فصل: اسْمه طيب سُبْحَانَهُ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.اسْمه المسعر والقابض والباسط:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن قَتَادَة وثابت وَحميد، عَن أنس قَالَ: «غلا السّعر على عهد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، سعر لنا. فَقَالَ: إِن الله هُوَ المسعر الْقَابِض، الباسط الرَّزَّاق، إِنِّي لأرجو أَن ألْقى رَبِّي، وَلَيْسَ أحد مِنْكُم يطالبني بمظلمة فِي دم وَلَا مَال».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.

.اسْمه الْأَحَد سُبْحَانَهُ:

البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب أَنا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ الله عز وَجل: كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ ذَلِك، وَشَتَمَنِي وَلم يكن لَهُ ذَلِك، فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أول الْخلق بِأَهْوَن عَليّ من إِعَادَته، وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله: اتخذ الله ولدا، وَأَنا الْأَحَد الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لي كفوا أحد».

.اسْمه الْحَلِيم سُبْحَانَهُ:

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابن عَبَّاس قَالَ: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عِنْد الكرب: لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم».

.اسْمه الْمُقدم والمؤخر:

البُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، سَمِعت سُلَيْمَان بن أبي مُسلم، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت الْحق، وَوَعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار حق، والساعة حق، والنبيون حق، وَمُحَمّد حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَعَلَيْك توكلت، وَبِك آمَنت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَأغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت- أَو لَا إِلَه غَيْرك».

.اسْمه الرب:

مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو بكر بن ابي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن معبد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «كشف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن اقْرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم». قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان.

.اسْمه الْمُعْطِي:

البُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان، أَنا عبد الله، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع مُعَاوِيَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدَّين، وَالله الْمُعْطِي وَأَنا الْقَاسِم، وَلَا تزَال هَذِه الْأمة ظَاهِرين على من خالفهم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله وهم ظاهرون».

.اسْمه الشافي:

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن عبد الْعَزِيز قَالَ: «دخلت أَنا وثابت على أنس بن مَالك، فَقَالَ ثَابت: يَا أَبَا حَمْزَة، اشتكيت. فَقَالَ أنس: أَلا أرقيك برقية رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: اللَّهُمَّ رب النَّاس، مَذْهَب الباس، اشف أَنْت الشافي، لَا شافي إِلَّا أَنْت، شِفَاء لَا يُغَادر سقماً». لم يقل مُسلم بن الْحجَّاج فِي شَيْء من طرق هَذَا الحَدِيث: «مَذْهَب الباس».

.اسْمه تَعَالَى سبوح قدوس:

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي قَتَادَة قَالَ: سَمِعت مطرف بن عبد الله بن الشخير.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وحَدثني هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح».

.اسْمه وتر سُبْحَانَهُ:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ: حفظناه من أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة قَالَ: «لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما مائَة إِلَّا وَاحِدَة، لَا يحفظها أحد إِلَّا دخل الْجنَّة، وَهُوَ وتر يحب الْوتر».

.اسْمه طيب سُبْحَانَهُ:

مُسلم: حَدثنِي أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا فُضَيْل بن مَرْزُوق، حَدثنِي عدي بن ثَابت، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيهَا النَّاس، إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا، وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين قَالَ: {يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من طَيّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم} وَقَالَ: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم} ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر، أَشْعَث أغبر، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء: يَا رب يَا رب. ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وملبسه حرَام، وغذي بالحرام، فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك؟!».

.اسْمه رَفِيق:

مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أخبرنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي حَيْوَة، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن أبي بكر بن حزم، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا عَائِشَة، إِن الله رَفِيق يحب الرِّفْق، وَيُعْطِي على الرِّفْق مَا لَا يُعْطي على العنف، وَمَا لَا يُعْطي على مَا سواهُ».

.اسه جميل سُبْحَانَهُ:

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار، جَمِيعًا عَن يحيى بن حَمَّاد- قَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنِي يحيى بن حَمَّاد- أَنا شُعْبَة، عَن أبان بن تغلب، عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن الله جميل يحب الْجمال». مُخْتَصر من حَدِيث قد تقدم.

.اسْمه محسان سُبْحَانَهُ:

روى أَبُو مُحَمَّد بن حزم قَالَ: كتب إِلَيّ أَبُو المرجا الْحسن بن زروان الْمصْرِيّ، حَدثنَا أَبُو الْحسن الرَّحبِي، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَاتِب، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عبد الله بْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُغلس، ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب الواشحي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب- هُوَ السّخْتِيَانِيّ- عَن أبي قلَابَة، عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن الله محسان، فَأحْسنُوا...» وَذكر بَاقِي الحَدِيث.

.الطَّبِيب:

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، سَمِعت ابْن أبجر، عَن إياد بن لَقِيط، عَن أبي رمثة فِي خبر ذكره «أَنه انْطلق مَعَ أَبِيه إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَرِنِي هَذَا الَّذِي بظهرك، فَإِنِّي رجل طَبِيب. قَالَ: الله الطَّبِيب، بل أَنْت رجل رَفِيق، طبيبها الَّذِي خلقهَا».

.بَاب من جعل الدَّهْر اسْما من أَسمَاء الله تَعَالَى:

مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ الله: يُؤْذِينِي ابْن آدم يَقُول: يَا خيبة الدَّهْر، فَلَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر؛ فَإِنِّي أَنا الدَّهْر أقلب ليله ونهاره، فَإِذا شِئْت قبضتهما».
مُسلم: حَدثنِي قُتَيْبَة، حَدثنَا الْمُغيرَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر».
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر- وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر- قَالَ إِسْحَاق: أخبرنَا، وَقَالَ ابْن أبي عمر: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ الله عز وَجل: يُؤْذِينِي ابْن آدم، يسب الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار».
مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى، قَالَا: أخبرنَا ابْن وهب، أَنا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «قَالَ الله عز وَجل: يسب ابْن آدم الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر، بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار».
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تسبوا الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر».
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني، حَدثنِي صَفْوَان بن صَالح، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة، هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، الرَّحْمَن، الرَّحِيم، الْملك، القدوس، السَّلَام، الْمُؤمن، الْمُهَيْمِن، الْعَزِيز، الْجَبَّار، المتكبر، الْخَالِق، البارئ، المصور، الْغفار، القهار، الْوَهَّاب، الرَّزَّاق، الفتاح، الْعَلِيم، الْقَابِض، الباسط، الْخَافِض، الرافع، الْمعز، المذل، السَّمِيع، الْبَصِير، الحكم، الْعدْل، اللَّطِيف، الْخَبِير، الحيلم، الْعَظِيم، الغفور، الشكُور، الْعلي، الْكَبِير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الْجَلِيل، الْكَرِيم، الرَّقِيب، الْمُجيب، الْوَاسِع، الْحَكِيم، الْوَدُود، الْمجِيد، الْبَاعِث، الشَّهِيد، الْحق، الْوَكِيل، الْقوي، المتين، الْوَلِيّ، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الْحَيّ، القيوم، الْوَاجِد، الْمَاجِد، الْوَاحِد، الْأَحَد، الصَّمد، الْقَادِر، المقتدر، الْمُقدم، الْمُؤخر، الأول، الآخر، الظَّاهِر، الْبَاطِن، الْوَالِي، المتعالي، الْبر، التواب، المنتقم، الْعَفو، الرءوف، مَالك الْمُلُوك، ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام، المقسط، الْجَامِع، الْغَنِيّ، الْمُغنِي، الْمَانِع، الضار النافع، النُّور، الْهَادِي، البديع، الْبَاقِي، الْوَارِث، الرشيد، الصبور».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، حَدثنَا بِهِ غير وَاحِد عَن صَفْوَان بن صَالح، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَفْوَان بن صَالح، وَهُوَ ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا نعلم فِي كثير شَيْء من الرِّوَايَات لَهُ إِسْنَاد صَحِيح ذكر الْأَسْمَاء إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.

.بَاب قَول الله عز وَجل: {وَكَانَ الله سميعاً بَصيرًا}:

البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سفر، فَكُنَّا إِذا علونا كبرنا، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس أربعوا على أَنفسكُم، فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا وَلَكِن تدعون سميعاً بَصيرًا قَرِيبا. ثمَّ أَتَى عَليّ وَأَنا أَقُول فِي نَفسِي: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، قل: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه؛ فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة- أَو قَالَ: أَلا أدلك...» بِهِ.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سفر، فَجعل النَّاس يجهرون بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيهَا النَّاس أربعوا على أَنفسكُم، إِنَّكُم لَيْسَ تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُم تَدعُونَهُ سميعاً قَرِيبا، وَهُوَ مَعكُمْ. قَالَ: وَأَنا خَلفه وَأَنا أَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة؟ فَقلت: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه».
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح وحرملة بن يحيى وَعَمْرو بن سَواد العامري- وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة- قَالُوا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثته أَنَّهَا قَالَت لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا رَسُول الله، هَل آتى عَلَيْك يَوْم كَانَ أَشد من يَوْم أحد؟ قَالَ: لقد لقِيت من قَوْمك، وَكَانَ أَشد مَا لقِيت مِنْهُم يَوْم الْعقبَة، إِذْ عرضت نَفسِي على ابْن عبد ياليل بن عبد كلال، فَلم يجبني إِلَى مَا أردْت، فَانْطَلَقت وَأَنا مهموم على وَجْهي، فَلم استفق إِلَّا بقرن الثعالب، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا أَنا بسحابة قد أظلتني، فَنَظَرت فَإِذا فِيهَا جِبْرِيل- عَلَيْهِ السَّلَام- فناداني، فَقَالَ: إِن الله قد سمع قَول قَوْمك لَك، وَمَا رودا عَلَيْك، وَقد بعث إِلَيْك ملك الْجبَال لتأمره بِمَا شِئْت فيهم. قَالَ: فناداني ملك الْجبَال، وَسلم عَليّ، ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الله قد سمع قَول قَوْمك لَك، وَأَنا ملك الْجبَال وَقد بَعَثَنِي رَبك إِلَيْك، لتأمرني بِأَمْرك مَا شِئْت، إِن شِئْت أَن أطبق عَلَيْهِم الأخشبين، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل أَرْجُو أَن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وَحده لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنِي أبي، ثَنَا كهمس، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر قَالَ: «كَانَ أول من قَالَ فِي الْقدر بِالْبَصْرَةِ معبد الْجُهَنِيّ، فَانْطَلَقت أَنا وَحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي حاجين أَو معتمرين، فَقُلْنَا: لَو لَقينَا احداً من أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ فِي الْقدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر دَاخِلا الْمَسْجِد، فاكتنفته أَنا وصاحبي، فَظَنَنْت أَن صَاحِبي سيكل الْكَلَام إِلَيّ، فَقلت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنَّه قد ظهر قبلنَا نَاس يقرءُون الْقُرْآن ويتقفرون الْعلم، يَزْعمُونَ أَن لَا قدر، وَالْأَمر أنف، فَقَالَ: إِذا لقِيت أُولَئِكَ فَأخْبرهُم أَنِّي بَرِيء مِنْهُم وهم برَاء مني، وَالَّذِي يحلف بِهِ عبد الله بن عمر، لَو أَن لأَحَدهم مثل أحد ذَهَبا فأنفقه مَا قبله الله مِنْهُ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ. قُم قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب، شَدِيد سَواد الشّعْر، لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر وَلَا نعرفه، حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوضع كفيه على فَخذيهِ، ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام. قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: صدقت. قَالَ: فعجبنا لَهُ يسْأَله ويصدقه، قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته، وَكتبه وَرُسُله، وَالْيَوْم الآخر، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره. قَالَ: صدقت. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِحْسَان. قَالَ: أَن تعبد الله عز وَجل- كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة. قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن أماراتها. قَالَ: أَن تَلد الْأمة ربتها، وَأَن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَّاء يتطاولون فِي الْبُنيان. قَالَ: ثمَّ انْطلق، فَلَبثت مَلِيًّا، ثمَّ قَالَ: يَا عمر، أَتَدْرِي من السَّائِل؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيل أَتَاكُم يعلمكم دينكُمْ».